وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن قتادة رضي الله عنه في قوله {إذ تقول للذي أنعم الله عليه} قال:"زيد بن حارثة أنعم الله عليه بالإِسلام {وأنعمت عليه} أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم {أمسك عليك زوجك واتق الله} يا زيد بن حارثة قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إن زينب قد اشتد عليّ لسانها ، وأنا أريد أن أطلقها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اتق الله وامسك عليك زوجك قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها ، ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها. فأنزل الله {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} قال: كان يخفي في نفسه وذاته طلاقها قال: قال الحسن رضي الله عنه: ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها ، ولو كان كاتماً شيئاً من الوحي لكتمها {وتخشى الناس} قال: خشي النبي صلى الله عليه وسلم قالة الناس {فلما قضى زيد منها وطراً} قال: طلقها زيد {زوّجناكها} فكانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أما أنتن زوّجكن آباؤكن ، وأما أنا فزوّجني ذو العرش {لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهن إذا قضوا منهن وطراً} قال: إذا طلقوهن ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى زيد بن حارثة رضي الله عنه {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل} يقول: كما هوى داود النبي عليه السلام المرأة التي نظر إليها فهواها فتزوّجها ، فكذلك قضى الله لمحمد صلى الله عليه وسلم فتزوّج زينب ، كما كان سنة الله في داود أن يزوّجه تلك المرأة {وكان أمر الله قدراً مقدوراً} في أمر زينب".