فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360147 من 466147

والخلاصة: أنه لا ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة أن يختارا أمرًا قضى الرسول بغيره، وقال أبو حيان: الخيرة: مصدر من تخير على غير قياس، كالطيرة من تطير. وقرئ بسكون الياء، ذكره عيسى بن سليمان، وقرأ الحرميان - نافع وابن كثير - والعربيان - أبو عمرو وابن عامر - وأبو جعفر وشيبة والأعرج وعيسى: {أن تكون} بتاء التأنيث؛ لكونه مسندًا إلى الخيرة، وهي مؤنثة لفظًا، وقرأ الكوفيون والحسن والأعمش والسلمي: {أَنْ يَكُونَ} بالياء التحتية، واختار هذه القراءة أبو عبيد؛ لأنه قد فرق بين الفعل وفاعله المؤنث بقوله: {لَهُمُ} ، مع كون التأنيث غير حقيقي. وعبارة"الشوكاني": والخيرة: مصدر بمعنى الاختيار، وقرأ ابن السميفع: {الخيرة} بسكون الياء، والباقون بفتحها. انتهت.

ثم توعد سبحانه من لم يذعن لقضاء الله وقدره، فقال: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} في أمر من الأمور، ويعمل برأيه. وفي"كشف الأسرار": ومن يعص الله، فخالف الكتاب ورسوله، فخالف السنة {فَقَدْ ضَلَّ} وأخطأ طريق الحق، وعدل عن الصراط المستقيم {ضَلَالًا مُبِينًا} ؛ أي: بيّن الانحراف عن سنن الصواب؛ أي: ضلالًا ظاهرًا واضحًا لا يخفى.

والمعنى: أي ومن يعصِ الله ورسوله ويخالفهما فيما أمرا ونهيا .. فقد جار ومال عن قصد السبيل، وسلك غير طريق الهدى والرضاد، ونحو الآية قوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت