وجملة:"الزانية لا ينكحها ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"لا ينكحها إلّا زان ..."في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزانية) .
وجملة:"حرّم ذلك ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(الزانية - الزاني) ، اسم فاعل من زنى الثلاثيّ للمؤنث والمذكّر ، وزنه فاعلة - فاعل.
(جلدة) ، مصدر مرّة من جلد الثلاثيّ بمعنى ضرب بالسوط ، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(رأفة) ، مصدر رأف الثلاثيّ باب فتح ، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(زان) ، فيه إعلال بالحذف أصله الزاني - بالياء في آخره - فلمّا أصبح نكرة التقى ساكنان هما الياء وسكون التنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، وزنه فاع.
البلاغة
النهي والشرط للتهييج:
في قوله تعالى"وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ".
والمعنى: أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين اللّه ، ويستعملوا الجدّ والمتانة فيه ، ولا يأخذهم اللين والهوادة في استيفاء حدوده ، و
كفى برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أسوة في ذلك ، حيث قال:"لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يديها"
كما يقال: إن كنت رجلا فافعل كذا ، ولا شك في رجوليته ، وكذا المخاطبون هنا ، مقطوع بإيمانهم ، لكن قصد تهييجهم وتحريك حميتهم ، ليجدوا في طاعة اللّه تعالى ، ويجتهدوا في إجراء أحكامه على وجهها.
الفوائد
"وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أن الطائفة هي أربعة إلى أربعين رجلا من المصدقين باللّه وعن الحسن عشرة وعن قتادة ثلاثة فصاعدا وعن عكرمة رجلان فصاعدا ، ولعل قول ابن عباس أصح الأقوال لأن الأربعة هي الجماعة التي يثبت بها الحد فأربعة شهداء يقابلهم أربعة مشاهدين للعذاب.