فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316968 من 466147

وقول القائل: إن النظر إلى وجه الأمرد عبادة كقوله إن النظر إلى وجوه النساء، والنظر إلى محارم الرجل كبنت الرجل وأمه وأخته عبادة، ومعلوم أن من جعل هذا النظر المحرم عبادة، فهو بمنزلة من جعل الفواحش عبادة قال الله تعالى وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (الأعراف: 28) ومعلوم أنه قد يكون في صور النساء الأجنبيات وذوات المحارم من الاعتبار والدلالة على الخالق من جنس ما في صور المردان، فهل يقول مسلم إن للإنسان أن ينظر بهذا الوجه إلى صور النساء نساء العالمين وصور محارمه؛ ويقول إن ذلك عبادة، بل من جعل مثل هذا النظر عبادة فإنه

كافر مرتد يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وهو بمنزلة من جعل إعانة طالب الفاحشة عبادة، أو

جعل تناول يسير الخمر عبادة، أو جعل السكر من الحشيشة عبادة.

فمن جعل المعاونة بقيادة أو غيرها عبادة، أو جعل شيئا من المحرمات التي يعلم تحريمها في دين الإسلام عبادة، فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل وهو مضاهاة للمشركين الذين إذا فعلوا الفاحشة قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ وفاحشة أولئك إنما كانت طوافهم بالبيت عراة، وكانوا يقولون لا نطوف في الثياب التي عصينا الله فيها، فهؤلاء إنما كانوا يطوفون عراة على وجه اجتناب ثياب المعصية، وقد ذكر الله عنهم ما ذكر، فكيف ممن جعل جنس الفاحشة المتعلقة بالشهوة عبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت