فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314968 من 466147

{ويبين الله لكم الآيات} .. على مثال ما بين في حديث الإفك ، وكشف عما وراءه من كيد ؛ وما وقع فيه من خطايا وأخطاء: {والله عليم حكيم} يعلم البواعث والنوايا والغايات والأهداف ؛ ويعلم مداخل القلوب ، ومسارب النفوس. وهو حكيم في علاجها ، وتدبير أمرها ، ووضع النظم والحدود التي تصلح بها..

ثم يمضي في التعقيب على حديث الإفك ؛ وما تخلف عنه من آثار ؛ مكرراً التحذير من مثله ، مذكراً بفضل الله ورحمته ، متوعداً من يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات بعذاب الله في الآخرة. ذلك مع تنقية النفوس من آثار المعركة ؛ وإطلاقها من ملابسات الأرض ، وإعادة الصفاء إليها والإشراق.. كما تتمثل في موقف أبي بكر رضي الله عنه من قريبه مسطح بن أثاثة الذي خاض في حديث الإفك مع من خاض:

{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون} ..

والذين يرمون المحصنات وبخاصة أولئك الذين تجرأوا على رمي بيت النبوة الكريم إنما يعملون على زعزعة ثقة الجماعة المؤمنة بالخير والعفة والنظافة ؛ وعلى إزالة التحرج من ارتكاب الفاحشة ، وذلك عن طريق الإيحاء بأن الفاحشة شائعة فيها.. بذلك تشيع الفاحشة في النفوس ، لتشيع بعد ذلك في الواقع.

من أجل هذا وصف الذين يرمون المحصنات بأنهم يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، وتوعدهم بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة.

وذلك جانب من منهج التربية ، وإجراء من إجراءات الوقاية. يقوم على خبرة بالنفس البشرية ، ومعرفة بطريقة تكيف مشاعرها واتجاهاتها.. ومن ثم يعقب بقوله: {والله يعلم وأنتم لا تعلمون} .. ومن ذا الذي يعلم أمر هذه النفس إلا الذي خلقها؟ ومن ذا الذي يدبر أمر هذه الإنسانية إلا الذي برأها؟ ومن ذا الذي يرى الظاهر والباطن ، ولا يخفى على علمه شيء إلا العليم الخبير؟

ومرة أخرى يذكر المؤمنين بفضل الله عليهم ورحمته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت