فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315928 من 466147

و دعي الجنوح إلى السفور وخففي ألم العشير

النمر لو لزم الشرى (312) من كان يطمع في النمور ؟

والطير تأخذها شباك الصيد في ترك الوكور (313)

عبرة

والآن فلنتوقف - إلى حين - لنطالع هذه (العبرة) كما حكاها الكاتب الأديب

"المنفلوطي"في مقال له في مسألة الحجاب (314) قال - رحمه الله:

ذهب فلان إلى أوربا وما ننكر من أمره شيئاً فلبث فيها بضع سنين ثم عاد وما بقي مما كنا نعرف منه شيء: ذهب بوجه كوجه العذراء ليلة عرسها وعاد بوجه كوجه الصخرة الملساء تحت الليلة الماطرة وذهب بقلب نقي طاهر يأنس بالعفو ويستريح إلى العذر وعاد بقلب ملفف مدخول لا يفارقه السخط على الأرض وساكنها وعلى السماء وخالقها وذهب بنفس غضة خاشعة ترى كل نفس فوقها وعاد بنفس ذهابة نزاعة لا ترى شيئاً فوقها ولا تلقي نظرة واحدة على ما تحتها وذهب بنفس مملوءة حكمة ورأياً وعاد برأس كرأس التمثال المثقب لا يملأه إلا الهواء المتردد وذهب وما على الأرض أحب إليه من دينه ووطنه وعاد وما على وجهها أصغر في عينيه منهما وكنت أرى أن هذه الصور الغريبة التي يتراءى بها هؤلاء الضعفاء من الفتيان العائدين من تلك الديار إلى أوطانهم إنما هي أصباغ مفرغة على أجسامهم إفراغاً لا تلبث أن تطلع عليها شمس المشرق حتى تنصل وتتطاير ذراتها في أجواء السماء وأن مكان المدنية من نفوسهم مكان الوجه من المرآة إذا انحرف عنها زال خياله منها فلم أشأ أن أفارق ذلك الصديق فلبسته على علاته وفاء بعهده السابق ورجاء لغده المنتظر متحملاً في سبيل ذلك من حمقه ووسواسه وفساد تصوراته وغرابة أطواره ما لا طاقة بمثلي باحتمال مثله حتى جاء في ذات ليلة بداهية الدواهي ومصيبة المصائب فكانت آخر عهدي به دخلت عليه فوجدته واجماً مكتئباً فحييته فأومأ إلي بالتحية إيماء فسألته ما باله ؟

(312) الشرى: كعلي ، الجبل ، وطريق في سلمى كثيرة الأسد ، وجبيل بتهامة كثيرة السباع - انظر"القاموس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت