يَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ فِي
مُعَامَلاتِهِمْ، وَمَا يَشْتَرِطُونَهُ فِي بِيَاعَاتِهِمْ أَلا تَرَى أَنَّ رَجُلا لَوْ بَاعَ رَجُلا هَذَا الْعَبْدَ عَلَى أَنَّهُ صِقِلِّيٌّ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ رُومِيٌّ، ثُمَّ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِنْ خِلافِ الْجِنْسِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ الْبَائِعُ أَنْ ذَلِكَ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ، وَأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ، إِذْ كَانَ لَمْ يَظْهَرْ فِي الْعَبْدِ خِلافُ مَا قَالَ، وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ الْمُشْتَرَطِ لَكَانَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ أَوْ إِمْضَاؤُهُ بِلا شَرْطٍ وَكَذَلِكَ الْخَلِفَاتُ الْمَرْجُوعُ فِيهَا إِلَى أَقْوَالِ الْعَوَاقِلِ إِذَا ادَّعَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِينَ أَنَّهَا غَيْرُ خَلِفَاتٍ لَمْ يُقْبَلْ فِي ذَلِكَ دَعْوَاهُمْ، إِذْ كَانَ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُنَّ غَيْرُ مَا قَالَتِ الْعَوَاقِلُ، وَأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ مِنْهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُنَّ غَيْرُ خَلِفَاتٍ كَانَ لأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِينَ رَدُّهُنَّ عَلَى الْعَوَاقِلِ وَمُطَالَبَتُهُمْ بِخَلِفَاتٍ مَكَانَهُنَّ وَهَذَا خِلافُ اللِّعَانِ الَّذِي لَوْ أُمْضِيَ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ، ثُمَّ عُلِمَ أَنَّ لَا حَمْلَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا، وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ وَضَعَتْهُ أُمُّهُ قَبْلَ قَذْفِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا، ثُمَّ قَذَفَهَا بِهِ وَنَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ يُلاعَنُ