عَلَيْهِ حَدٌّ لِقَذْفِهِ إِيَّاهَا؟ أَوْ هَلْ لِحَمْلِهَا عَلَيْهِ حَدٌّ لِنَفْيِهِ نَسَبَهُ عَنْ أَبِيهِ كَمَا يَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ لَوْ نَفَى نَسَبَهُ عَنْ أَبِيهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مِنْ أُمِّهِ؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا حَدَّ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ نَفْيِهِ إِيَّاهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَنْ أُمِّهِ، وَبَيْنَ نَفْيِهِ مِنْ أَبِيهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ، إِذْ كَانَتْ أُمُّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُتَبَيَّنَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ، فَيَكُونُ نَفْيُهُ لِحَمْلِهَا الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ بِهَا كَلا نَفْيَ، لَزَمَهُمْ أَنْ يَقُولُوا كَذَلِكَ فِي نَفْيِ الزَّوْجِ الْحَمْلَ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ امْرَأَتَهُ حَامِلٌ بِهِ، وَأَلا يَجْعَلُوا فِي ذَلِكَ لِعَانًا كَمَا لَا يَجْعَلُونَ عَلَى الْقَرِيبِ الأَجْنَبِيِّ فِيهِ حَدًّا فَإِنْ قَالُوا: يُقِيمُ فِي ذَلِكَ الْحَدَّ لِلْمَرْأَةِ الْمَقْذُوفَةِ عَلَى الْقَاذِفِ لَهَا النَّافِي لِحَمْلِهَا مِنْ زَوْجِهَا، لأَنَّهُ فِي نَفْيِهِ حَمْلَهَا قَاذِفٌ لَهَا فِي نَفْسِهَا، وَلا يُحَدُّ نَافِي حَمْلِهَا فِي نَفْيِ الْحَمْلِ، لَزِمَهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِي الزَّوْجَةِ إِذَا نَفَى زَوْجُهَا الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ كَذَلِكَ، وَأَنْ يُلاعِنَهَا بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا، وَأَلا لِعَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي نَفْيِهِ حَمْلَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَأَمَّا الْحُجَّةُ لَهُمْ عَلَيْهِمْ فِيمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّلَمَ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَى عَوَاقِلِ الْقَاتِلِينَ، إِذْ كَانَ الْعَوَاقِلُ يَصِلُونَ إِلَى ذَلِكَ وَلِسَعَةِ إِطْلاقِ الْقَوْلِ عَلَى مَا ظَاهِرُهُ الْحَمْلُ، أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَا حَقِيقَةَ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ