لَا يُقْضَى لأَبِيهِ بِالرُّجُوعِ فِيمَا كَانَ وَجَبَ الْحَمْلُ مِنْ ذَلِكَ فَعَقَلُوا بِذَلِكَ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ إِنَّمَا هِيَ نَفَقَةٌ لِذَاتِهَا، حَامِلا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ، وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى إِعْلامِهِمُ السَّبَبَ الَّذِي بِهِ تَنْقَطِعُ النَّفَقَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ لِلزَّوْجَاتِ الْمُطَلَّقَاتِ، وَذَلِكَ مَا يَعْلَمُونَهُ عِلْمَ حَقِيقَةٍ، لأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا وَضَعَتْ عُلِمَ بَعْدَ وَضْعِهَا أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ حَامِلا، فَأَتَى دَلالَةً فِي هَذَا لِمَنْ لاعَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْقَاذِفِ لَهَا بِالْحَمْلِ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ فَهَذِهِ حُجَّةٌ فِي دَفْعِ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مُخَالِفُهُمْ، وَيَعُودُونَ أَيْضًا سَائِلِينَ لِمُخَالِفِيهِمْ عَنِ امْرَأَةٍ قَالَ لَهَا رَجُلٌ لَا نِكَاحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا: أَنْتِ حَامِلٌ بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِ زَوْجِكِ فُلانٍ، هَلْ لَهَا