أي: لكان لي فيه قضاء غيره ، - والله أعلم -: لبيان الدلالة بصدق زوجها.
الأم (أيضاً) : باب (اليمين مع الشاهد) :
قال الشافعي - رحمه الله -: وقول الله - عزَّ وجلَّ في المتلاعنين:
(فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ(6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) .. الآيتان.
فاستدللنا بكتاب الله - عزَّ وجلَّ على تأكيد اليمين على الحالف
في الوقت الذي تعظم فيه اليمين بعد الصلاة ، وعلى الحالف في اللعان بتكرير
اليمين ، وقوله: (أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) الآية.
الأم (أيضاً) : ما يكون بعد التعان الزوح: (من الفرقة ، ونفي الولد ، وحدِّ المرأة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومتى التعن الزوج ، فعليها أن تلتعن فإن أبت
حُدَّت ، وإن كانت حين التعن الزوج حائضاً ، فسأل الزوج أن تؤخر حتى تدخل
المسجد ، لم يكن ذلك عليها ، وأحلفت بباب المسجد ، فإن كانت مريضة لا تقدر على الخروج ، أحلفت في بيتها.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن امننعت من اليمين وهي مريضة فكانت ثيباً
رجمت ، وكذلك إن كان في يوم بارد أو ساعة صائفة ؛ لأن القتل يأتي عليها.
وإن كانت بكراً لم تحد حتى تصح ، وينقص البرد والحر ثم تحد ، وإنما قلت
تحد إذا التعن الزوج لقول اللَّه تعالى: (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ) الآية.
والعذاب: الحد ، فكان عليها أن تحد إذا التعن الزوج ، ولم تدرأ عن نفسها بالالتعان ، ولو غابت أو عَتِهَت أو غُلبت على عقلها ، فإذا حضرت وثاب إليها عقلها التعنت ، فإن لم تفعل حدَّت ، وإن لم يثب إليها عقلها فلا حد ولا التعان ؛ لأنها ليست ممن عليها الحدود.
الأم (أيضاً) : باب (رد اليمين) :