فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302168 من 466147

وهذه الآية تدل على أن الإنسان/ يجب عليه العقاب بنيته لفعل الشر في الحرم.

ألا ترى إلى قوله: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ولم يقل: من يفعل ذلك . وإنما ذكر العقوبة على الإرادة فقط ، فهو ظاهر الآية ، وذلك لعظيم حرمة الحرم وجلالة قدره ، وكذلك يضاعف فيه الحسنات أكثر مما يضاعف في غيره.

وقال ابن عمر: ما من رجل يهم بسيئة فتكتب عليه ، يعني: في غير الحرم وفي غير أهل الحرم ، قال: ولو أن رجلاً بِعَدَن أبينَ همَّ بقتل رجل بهذا البيت إلا أذاقه الله من العذاب الأليم.

وقال الضحاك: إن الرجل ليهم بالخطيئة بمكة وهو في بلد آخر ولم يعملها

فتكتب عليه.

وعن ابن عباس أيضاً أن المعنى: من يرد إستحلاله متعمداً.

وقال حبيب بن أبي ثابت:"ومن يرد فيه بإلحاد بظلم"، هم: المحتكرون الطعام بمكة.

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: احتكار الطعام بمكة إلحاد.

وقال مجاهد: بيع الطعام بمكة إلحاد ، وليس الجالب كالمقيم.

وقال الضحاك: الإلحاد في هذا الموضع: الشرك.

وقال عطاء: هو عبدة غير الله.

وقيل: إنه كل ما كان منهياً عنه حتى قول الرجل:"لا والله وبلى والله".

وروى مجاهد أن ابن عمر كان له فسطاطان ، أحدهما في الحل والآخر في الحرم فإذا أراد أن يعاتب أهله ، عاتبهم في الحل . فسئل عن ذلك فقال: كنا نحدث

أن من الألحاد فيه أن يقول الرجل بمكة بلى والله ، وكلا والله . وأصل الإلحاد ، الميل عن القصد ، ومنه سمي اللحد ، ولو كان مستوياً لقيل ضريح.

ومنه قوله: {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ} [الأعراف: 180] .

يقال: لحد وألحد بمعنى واحد.

وحكى الأحمر: ألحد إذا جادل ولحد إذا عجل ومال.

قوله تعالى ذكره: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت} . إلى قوله: {مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت