فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302080 من 466147

ومما يدل على أن البدنة أو البقرة تجزئ عن سبعة ما رواه جابر رضي الله عنه أنه قال: « حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعةٍ ، والبقرة عن سبعةٍ » .

وللمرء أن يهدي للحرم ما يشاء من النعم ، وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مائةً من الإبل ، وكان هديه عليه السلام هدي تطوع .

الحكم الثالث: الأكل من لحوم الهدي .

أمر الله تعالى بالأكل من لحوم الهدي في قوله جل ثناؤه {فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير} [الحج: 28] وهذا الأمر يتناول بظاهره (هدي التمتع) و (هدي التطوع) والهدي الواجب بسبب ارتكاب بعض المحظورات في الحج أو العمرة .

وقد اختلف الفقهاء في ذلك على عدة أقوال نلخّصها فيما يلي:

1 -ذهب أبو حنيفة وأحمد إلى جواز الأكل من هدي التمتع ، وهدْي القِران ، وهدي التطوع ، ولا يأكل من دم الجزاء .

وقال مالك رحمه الله: يأكل من هدي التمتع ، والقِران ، والهدي الذي ساقه لفساد حجه أو لفوات الحج ، ومن الهدي كله إلا فدية الأذى ، وجزاء الصيد ، وما نذره للمساكين .

وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز الأكل من الهدي الواجب مثل دم الجزاء ، وجزاء الصيد ، وهدي التمتع والقِران ، وإفساد الحج ، وكذلك ما كان نذراً أوجبه على نفسه .

أمّا كان تطوعاً فله أن يأكل منه ويُهدي ، ويتصدّق ، فأباح الأكل من هدي التطوع فحسب .

ومبنى الخلاف بين الجمهور والإمام الشافعي في (هدي التمتع) أنّ الدم الواجب عندهم دم شكر فيباح له أن يأكل منه ، وعنده أنه دم جزاء فلا يباح الأكل منه والتفصيل في كتب الفروع .

وقد استدل الإمام الشافعي على وجوب إطعام الفقراء من الهدايا بقوله تعالى: {فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ القانع والمعتر} وقوله: {فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير} [الحج: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت