وقال أبو حنيفة: إن الإطعام مندوب ، لأنها دماء نُسُك فتتحقق القربة فيها بإراقة الدم ، أما إطعام الفقراء فهو باق على حكمه العام وهو الندب .
الحكم الرابع: وقت الذبح ومكانه .
اختلف العلماء في وقت ذبح الهدي .
فعند الشافعي: أن وقت ذبحه يوم النحر ، وأيام التشريق (الثاني والثالث والرابع) من أيام عيد الأضحى ، لقوله صلى الله عليه وسلم: « وكلّ أيام التشريق نحرٌ » فإن فات وقته ذبح الهدي الواجب قضاءً وأثم بالتأخير .
وعند مالك وأحمد أن وقت ذبح الهدي - سواءً كان واجباً أمّ تطوعاً - أيام النحر (الأول والثاني والثالث) من أيام عيد الأضحى ، ولا يصح الذبح في اليوم الرابع .
ووافق الحنفية مذهب مالك وأحمد بالنسبة لهدي التمتع والقرآن ، وأما النذر ، والكفارات ، والتطوع فيذبح في أي وقت كان .
وحكي عن النخي: أن وقت الذبح يمتد من يوم النحر ، إلى آخر ذي الحجة .
وأما مكان الذبح - سواءً كان واجباً أم تطوعاً - فهو الحرم لقوله تعالى: