فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302059 من 466147

"بطعن في سنامه فالإشعار إعداد للنحر."

وقد عدها في جملة الحرمات في قوله: لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي في سورة العقود (2) .

وتقديم {لكم} على المبتدأ ليتأتى كون المبتدأ نكرة ليفيد تنوينه التعظيم ، وتقديم {فيها} على متعلّقه وهو {خير} للاهتمام بما تجمعه وتحتوي عليه من الفوائد.

والخير: النّفع ، وهو ما يحصل للناس من النفع في الدنيا من انتفاع الفقراء بلحومها وجلودها وجِلالها ونعالها وقَلائدها.

وما يحصل للمُهدين وأهلهم من الشبع من لحمها يوم النّحر ، وخير الآخرة من ثواب المُهدين ، وثواب الشكر من المعطَيْن لحومَها لربّهم الذي أغناهم بها.

وفرع على ذلك أن أمَرَ الناس بأن يذكروا اسم الله عليها حين نحرها.

وصوافّ: جمع صافّة.

يقال: صف إذا كان مع غيره صفّا بأن اتّصل به.

ولعلّهم كانوا يصفُّونها في المنحر يوم النّحر بمِنى ، لأنه كان بمِنى موضع أُعدّ للنحر وهو المنحَر.

وقد ورد في حديث مسلم عن جابر بن عبدالله في حجّة الوداع قال فيه:"ثم انصرف رسول الله إلى المنحرَ فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثلاثاً وستين بَدنة جعل يطعنها بحَربة في يده ثم أعطى الحربة عليّاً فنحر ما غَبَر ، أي ما بقي وكانت مائة بدنة"وهذا يقتضي أنها كانت مجتمعة متقاربة.

وانتصب {صوافّ} على الحال من الضمير المجرور في قوله {عليها} .

وفائدة هذه الحال ذكر محاسن من مَشاهد البُدن فإن إيقاف الناس بدنهم للنحر مجتمعة ومنتظمة غير متفرقة مما يزيد هيئتها جلالاً.

وقريب منه قوله تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] .

ومعنى {وجبت} سقطت ، أي إلى الأرض ، وهو كناية عن زوال الروح التي بها الاستقلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت