فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263918 من 466147

وبين تعالى فظاعة هذا القتل بقوله: {أَوْلَادَكُمْ} ، بإضافة الأولاد إليهم، فإن الأولاد أفلاذ الأكباد، وقطعة من لحم المرء ودمه، ونسخة من ذاته، فمحبتهم فطرة، والعطف التام عليهم خلقة، فكيف يكون قبح وفظاعة فعل من بلغ بهم القتل!

وأي خير يُرجى من قاتل ولده لغيره من الناس، بعد ما جنى أفظع الجنايات على ألصق الناس به؟؟!

وبين تعالى سوء العاقبة لهذا القتل بقوله: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} ؛ أي إثماً كبيراً لما فيه من قتل النفس، وقطع النسل، وهلاك الجنس، وخراب العمران، وسوء الظن بالله، وعدم خشيته، وعدم الشفقة على خلقه.

يقال خطئ يخطأ خطئاً (1) إذا قصد الفعل القبيح ففعله. وأخطأ يُخطئ خطئاً (2) إذا قصد شيئاً فأصاب غيره.

ومن مثل وعيد الآية ما ثبت في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: «أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سئل: أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك. قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك

عموم حكم الآية وترغيبها:

العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والحكم يعم بعموم اللفظ. كما أن ذكر سبب القتل في الآية لا يقتضي التخصيص، لأنه ذكر لتصوير الحال الذي كانوا عليه، فالقتل حرام لأي سبب كان.

وهذا الفعل الذي كان في الجاهلية على الوجه المتقدم، وهو فعل مؤد إلى قطع النسل وخراب العمران - لا تسلم منه الأمم الأخرى في مختلف الأزمنة والبلدان:

إما بالقتل بعد الولادة.

وإما بإفساد الحمل بعد التخليق، وهو حرام باتفاق.

وقد يكون بالامتناع من التزوج.

أو بعد الإنزال في الفرج وهو العزل.

والآية كما نهت عن القتل، قد رغبت في النسل بذكر ضمان الرزق.

فعلى المؤمن أن يسعى لذلك من طريقه المشروع، وأن يتلقى ما يعطيه الله من نسل ابن أو بنت، بفرح، لنعمة الله وثقة برزق الله، وإيمان بوعده.

حفظ الفرج:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت