فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263915 من 466147

{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} أي: فعلة قبيحة متناهية في القبح. توجب النفرة عن صاحبه، والتفرقة بين الناس: {وَسَاءَ سَبِيلاً} أي: بئس طريقاً طريقه. فإنه غصب الأبضاع المؤدي إلى اختلاف أمر الأنساب، وهيجان الفتن غصباً من غير سبب، والسبب ممكن، وهو الصهر الذي شرعه الله. وقال المهايمي: {سَاء سَبِيلاً} لقضاء الشهوة [في المطبوع الشهرة] التي خلقت لطلب النسل، بتضييعه. ثم ذكر ما هو أعظم في التنفير والتفرقة فقال تعالى مجده:

{وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ} أي: قتلها، وهي نفس الإنسان: {إِلاَّ بِالحَقِّ} أي: إلا بسبب الحق، فيتعلق بـ: {لاَ تَقْتُلُواْ} أو حال من فاعل (لا تقتلوا) أو من مفعوله. وجوَّز تعلقه بـ (حرَّم) أي: حرَّم قتلها إلا بالحق، وحقها أن لا تقتل إلا بكفر بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قوداً بنفس: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} أي: ومن قتل بغير حق، مما تقدم، فقد جعلنا لوليه، الذي بينه وبينه قرابة توجب المطالبة بدمه: {سُلْطاناً} أي: تسلطاً على القاتل في الاقتصاص منه. أو حجة يثب بها عليه، وحينئذ فلا يسرف في القتل. أي: فلا يقتل غير القاتل ولا اثنين، والقاتل واحد، كعادة الجاهلية. كان إذا قبل منهم واحد قتلوا به جماعة. وقوله: {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} تعليل للنهي. والضمير للولي. يعني: حسبه أن الله قد نصره بأن أوجب له القصاص، فلا يستزد على ذلك. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 477 - 448}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت