وأخرج ابن جرير عن المنهال بن عمرو: بعثت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بابنها فقالت: قل له: اكسني ثوباً ، فقال:"ما عندي شيء"، فقالت: ارجع إليه فقل له: اكسني قميصك ، فرجع إليه ، فنزع قميصه فأعطاها إياه ، فنزلت {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً} الآية.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود نحوه.
وأخرج ابن مردويه عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وضرب بيده:"أنفقي ما على ظهر كفي"، قالت: إذن لا يبقى شيء.
قال ذلك ثلاث مرات ، فأنزل الله {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً} الآية ، ويقدح في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوّج بعائشة إلاّ بعد الهجرة.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً} قال: يعني بذلك: البخل.
وأخرجا عنه في الآية قال: هذا في النفقة ، يقول: لا تجعلها مغلولة لا تبسطها بخير ، ولا تبسطها كل البسط ، يعني: التبذير {فَتَقْعُدَ مَلُومًا} ، يلوم نفسه على ما فاته من ماله {مَّحْسُوراً} ذهب ماله كله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ} قال: ينظر له ، فإن كان الغنى خيراً له ، أغناه ، وإن كان الفقر خيراً له ، أفقره.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {خَشْيَةَ إملاق} قال: مخافة الفقر والفاقة.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عنه في قوله: {خطأ} قال: خطيئة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنا} قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن حدود ، فجاءت بعد ذلك الحدود في سورة النور.