وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {إِن تَكُونُواْ صالحين} قال: تكون البادرة من الولد إلى الوالد ، فقال الله: {إِن تَكُونُواْ صالحين} إن تكن النية صادقة {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُوراً} للبادرة التي بدرت منه ، وأخرج ابن أبي الدنيا ، والبيهقي في الشعب عنه في قوله: {إِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُوراً} قال: الرجاعين إلى الخير.
وأخرج سعيد بن منصور ، وهناد ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي عن الضحاك في الآية ، قال: الرجاعين من الذنب إلى التوبة ، ومن السيئات إلى الحسنات.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {لِلأوَّابِينَ} قال: للمطيعين المحسنين.
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب عنه ، قال: للتوابين.
وأخرج البخاري في تاريخه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {وَءاتِ ذَا القربى حَقَّهُ} قال: أمره بأحقّ الحقوق ، وعلمه كيف يصنع إذا كان عنده ، وكيف يصنع إذا لم يكن عنده ، فقال: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغاء رَحْمَةٍ مّن رَّبّكَ تَرْجُوهَا} قال: إذا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقاً من الله {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا} يكون إن شاء الله يكون شبه العدة.
قال سفيان: والعدة من النبي صلى الله عليه وسلم دين.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال: هو أن تصل ذا القرابة ، وتطعم المسكين ، وتحسن إلى ابن السبيل.
وأخرج ابن جرير عن علي بن الحسين أنه قال لرجل من أهل الشام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم ، قال: فما قرأت في بني إسرائيل: {وَءاتِ ذَا القربى حَقَّهُ} ؟ قال: وإنكم للقرابة التي أمر الله أن يؤتي حقهم؟ قال: نعم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في الآية ، قال: والقربى: قربى بني عبد المطلب.