فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263907 من 466147

ثم بين حكم بعض المقتولين بغير حق فقال: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا} أي: لا بسبب من الأسباب المسوّغة لقتله شرعاً {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سلطانا} أي: لمن يلي أمره من ورثته إن كانوا موجودين ، أو ممن له سلطان إن لم يكونوا موجودين ، والسلطان: التسلط على القاتل ، إن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية.

ثم لما بيّن إباحة القصاص ، لمن هو مستحق لدم المقتول ، أو ما هو عوض عن القصاص نهاه عن مجاوزة الحدّ فقال: {فَلاَ يُسْرِف فّى القتل} أي: لا يجاوز ما أباحه الله له ، فيقتل بالواحد اثنين أو جماعة ، أو يمثل بالقاتل أو يعذبه.

قرأ الجمهور {لا يسرف} بالياء التحتية ، أي: الولي ، وقرأ حمزة والكسائي (تسرف) بالتاء الفوقية ، وهو خطاب للقاتل الأوّل ، ونهي له عن القتل أي: فلا تسرف أيها القاتل بالقتل فإن عليك القصاص مع ما عليك من عقوبة الله وسخطه ولعنته.

وقال ابن جرير: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وللأئمة من بعده ، أي: لا تقتل يا محمد غير القاتل ، ولا يفعل ذلك الأئمة بعدك.

وفي قراءة أبي: ولا تسرفوا ، ثم علل النهي عن السرف فقال: {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} أي: مؤيداً معاناً ، يعني: الولي ، فإن الله سبحانه قد نصره بإثبات القصاص له بما أبرزه من الحجج ، وأوضحه من الأدلة ، وأمر أهل الولايات بمعونته والقيام بحقه حتى يستوفيه ، ويجوز أن يكون الضمير راجعاً إلى المقتول ، أي: إن الله نصره بوليّه ، قيل: وهذه الآية من أوّل ما نزل من القرآن في شأن القتل لأنها مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت