فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263906 من 466147

قال النحاس: ولا أعرف لهذه القراءة وجهاً ، وكذلك جعلها أبو حاتم غلطاً.

وقرأ الحسن (خطا) بفتح الخاء والطاء منوّنة من غير همز.

ولما نهى سبحانه عن قتل الأولاد المستدعي لإفناء النسل ، ذكر النهي عن الزنا المفضي إلى ذلك لما فيه من اختلاط الأنساب فقال: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى} وفي النهي عن قربانه بمباشرة مقدماته نهي عنه بالأولى ، فإن الوسيلة إلى الشيء إذا كانت حراماً كان المتوسل إليه حراماً بفحوى الخطاب ، والزنى فيه لغتان: المد ، والقصر.

قال الشاعر:

كَانَتْ فَرِيضةُ مَا تَقُولُ كَمَا... كان الزناء فريضةَ الرَّجْمِ

ثم علل النهي عن الزنا بقوله: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} أي: قبيحاً متبالغاً في القبح ، مجاوزاً للحدّ {وَسَاء سَبِيلاً} أي: بئس طريقاً طريقه ، وذلك لأنه يؤدي إلى النار ، ولا خلاف في كونه من كبائر الذنوب.

وقد ورد في تقبيحه والتنفير عنه من الأدلة ما هو معلوم.

ولما فرغ من ذكر النهي عن القتل لخصوص الأولاد ، وعن النهي عن الزنا الذي يفضي إلى ما يفضي إليه قتل الأولاد ، من اختلاط الأنساب ، وعدم استقرارها ، نهى عن قتل الأنفس المعصومة على العموم فقال: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق} .

والمراد بالتي حرّم الله: التي جعلها معصومة بعصمة الدين أو عصمة العهد.

والمراد بالحق الذي استثناه: هو ما يباح به قتل الأنفس المعصومة في الأصل ، وذلك كالردّة ، والزنا من المحصن ، وكالقصاص من القاتل عمداً عدواناً ، وما يلتحق بذلك.

والاستثناء مفرّغ ، أي: لا تقتلوها بسبب من الأسباب إلاّ بسبب متلبس بالحق ، أو إلاّ متلبسين بالحق ، وقد تقدّم الكلام في هذا في الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت