أي حرمها الله تعالى ، والمراد حرم قتلها بأن عصمها بالإسلام أو بالعهد {إِلاَّ بالحق} متعلق بلا تقتلوا والباء للسببية والاستثناء مفرغ أي لا تقتلوها بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق ، ويجوز أن يكون الاً من الفاعل أو المفعول أي لا تقتلوا إلا ملتبسين بالحق أو لا تقتلوها إلا ملتبسة بالحق ، وجوزأن يكون نعتاً لمصدر محذوف أي لا تقتلوها قتلاً ما إلا قتلاً ملتبساً بالحق والأول أظهر ، وأما تعلقه بحرم فبعيد وإن صح ، وفسر الحق بما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود لا يحل دم امرئ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة ، ونقض الحصر بدفع الصائل فإن ذلك ربما أدى إلى القتل ، ودفع بأن المراد ما يكون بنفسه مقصوداً به القتل وما ذكر المقصود به الدفع وقد يفضي إليه في الجملة ، والحق عدم انحصار الحق فيما ذكر وهو في الخبر ليس بحقيقي ، وقد ذهب الشافعية إلى أن ترك الصلاة كسلاً مبيح للقتل وكذا اللواطة عند جمع من الأجلة.
{وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا} بغير حق يوجب قتله أو يبيحه للقاتل حتى أنه لا يعتبر إباحته لغير القاتل فقد نص علماؤنا أن من عليه القصاص إذا قتله غير من له القصاص يقتص له ولا يفيد قول الولي أنا أمرته بذلك إلا أن يكون الأمر ظاهراً {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ} لمن يلي أمره من الوارث أو السلطان عند عدم الوارث ، واقتصار البعض على الأول رعاية للأغلب {سلطانا} أي تسلطاً واستيلاء على القاتل بمؤاخذته بأحد أمرين القصاص أو الدية ، وقد تتعين الدية كما في القتل الخطا والمقتول خطا مقتول ظلماً بالمعنى الذي أشير إليه وإن قلنا لا إثم في الخطا لحديث"رفع عن أمتي الخطا"وشرع الكفارة فيه لعدم التثبت واجتناب ما يؤدي إليه فليتأمل.
واستدل بتفسير الولي بالوارث على أن للمرأة دخلاً في القصاص.