فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263886 من 466147

وأبعد من ذهب إلى أن الضمير في {فلا يسرف} ليس عائداً على الولي ، وإنما يعود على العامل الدال عليه ، ومن قتل أي {لا يسرف} في القتل تعدياً وظلماً فيقتل من ليس له قتله.

وقرأ الجمهور {فلا يسرف} بياء الغيبة.

وقرأ الإخوان وزيد بن عليّ وحذيفة وابن وثاب والأعمش ومجاهد بخلاف وجماعة ، وفي نسخة من تفسير ابن عطية وابن عامر وهو وهم بتاء الخطاب والظاهر أنه على خطاب الولي فالضمير له.

وقال الطبري: الخطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) والأئمة من بعده أي فلا تقتلوا غير القاتل انتهى.

قال ابن عطية: وقرأ أبو مسلم السرّاج صاحب الدعوة العباسية.

وقال الزمخشري قرأ أبو مسلم صاحب الدولة.

وقال صاحب كتاب اللوامح أو مسلم العجلي مولى صاحب الدولة: {فلا يسرف} بضم الفاء على الخبر ، ومعناه النهي وقد يأتي الأمر والنهي بلفظ الخبر.

وقال ابن عطية في الاحتجاج بأبي مسلم في القراءة نظر ، وفي قراءة أبيّ فلا تسرفوا في القتل إن ولي المقتول كان منصوراً انتهى.

رده على ولا تقتلوا والأولى حمل قوله إن ولي المقتول على التفسير لا على القراءة لمخالفته السواد ، ولأن المستفيض عنه {إنه كان منصوراً} كقراءة الجماعة والضمير في {أنه} عائد على الولي لتناسق الضمائر ونصره إياه بأن أوجب له القصاص ، فلا يستزاد على ذلك أو نصره بمعونة السلطان وبإظهار المؤمنين على استيفاء الحق.

وقيل: يعود الضمير على المقتول نصره الله حيث أوجب القصاص بقتله في الدنيا ، ونصره بالثواب في الآخرة.

قال ابن عطية: وهو أرجح لأنه المظلوم ، ولفظة النصر تقارن الظلم كقوله عليه السلام:"ونصر المظلوم وإبرار القسم"وكقوله:"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"إلى كثير من الأمثلة.

وقيل: على القتل.

وقال أبو عبيد: على القاتل لأنه إذا قتل في الدنيا وخلص بذلك من عذاب الآخرة فقد نصر ، وهذا ضعيف بعيد القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت