فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263884 من 466147

لما نهى تعالى عن قتل الأولاد نهى عن التسبب في إيجاده من الطريق غير المشروعة ، فنهى عن قربان الزنا واستلزم ذلك النهي عن الزنا ، والزنا الأكثر فيه القصر ويمد لغة لا ضرورة ، هكذا نقل اللغويون.

ومن المدّ قول الشاعر وهو الفرزدق:

أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ...

ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا

ويروى أبا خالد.

وقال آخر:

كانت فريضة ما تقول كما ...

كان الزناء فريضة الرجم

وكان المعنى لم يزل أي لم يزل {فاحشة} أي معصية فاحشة أي قبيحة زائدة في القبح {وساء سبيلاً} أي وبئس طريقاً طريقه لأنها سبيل تؤدّي إلى النار.

وقال ابن عطية: و {سبيلاً} نصب على التمييز التقدير ، وساء سبيله انتهى.

وإذا كان {سبيلاً} نصباً على التمييز فإنما هو تمييز للمضمر المستكن في {ساء} ، وهو من المضمر الذي يفسره ما بعده ، والمخصوص بالذم محذوف ، وإذا كان كذلك فلا يكون تقديره وساء سبيله سبيلاً لأنه إذ ذاك لا يكون فاعله ضميراً يراد به الجنس مفسراً بالتمييز ، ويبقى التقدير أيضاً عارياً عن المخصوص بالذم ، وتقدّم تفسير قوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلاّ بالحق} في أواخر الأنعام قال الضحاك: هذه أول ما نزل من القرآن في شأن القتل انتهى.

ولما نهى عن قتل الأولاد وعن إيجادهم من الطريق غير المشروعة نهى عن قتل النفس فانتقل من الخاص إلى العام ، والظاهر أن هذه كلها منهيات مستقلة ليست مندرجة تحت قوله: {وقضى ربك} كاندراج {أن لا تعبدوا} وانتصب {مظلوماً} على الحال من الضمير المستكن في {قتل} والمعنى أنه قتل بغير حق ، {فقد جعلنا لوليه} وهو الطالب بدمه شرعاً ، وعند أبي حنيفة وأصحابه اندراج من يرث من الرجال والنساء والصبيان في الولي على قدر مواريثهم ، لأن الولي عندهم هو الوارث هنا.

وقال مالك: ليس للنساء شيء من القصاص ، وإنما القصاص للرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت