فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263833 من 466147

3 -إن هذه الآية: عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ مقيدة لإطلاق آية هود: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها، نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها، وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ [15] وآية الشورى: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [20] .

4 -في الآية نفسها مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ فوائد ثلاث:

الأولى- العقاب مضرة مقرونة بالإهانة والذم الدائمين.

الثانية- إن الرفاهية في الدنيا لا ينبغي أن يستدل بها على رضا الله تعالى لأن الدنيا قد تحصل مع أن عاقبتها المصير إلى عذاب الله وإهانته، وهذا تنبيه للجهال الذين يغترون بالدنيا إذا أقبلت عليهم، ويظنون أن ذلك لأجل كرامتهم على الله تعالى.

الثالثة- قوله تعالى لِمَنْ نُرِيدُ يدل على أنه لا يحصل الفوز بالدنيا لكل أحد، بل كثير من الكفار والضلال يطلبون الدنيا، ويبقون محرومين منها ومن الدين، وفي هذا زجر عظيم لهم، فهم الأخسرون أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

5 -إن قبول الأعمال عند الله مشروط بشرائط ثلاث: الإيمان الصحيح، والنية الطيبة الحسنة، والعمل الصالح الذي يرضي الله تعالى.

6 -إن رزق الله وعطاءه مكفول لكل إنسان بشرط السعي والعمل، وليس الرزق محظورا عن أحد من المؤمنين والكفار.

7 -ليس الرزق معطي بدرجة متساوية ونسبة واحدة، وإنما هناك تفاوت في الأرزاق، لا يرتبط ذلك بالإيمان والكفر، وإنما يقسمه الله تعالى بين الخلائق على وفق ما يراه من الحكمة والمصلحة.

8 -إن التفاوت في الدركات للكفار والفساق في نار جهنم وفي الدرجات للمؤمنين الأخيار الأتقياء في الجنة أشد بكثير من التفاوت في الدنيا، فالجنة مثلا مائة درجة، ما بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والأرض.

أصول تنظيم المجتمع المسلم التوحيد أساس الإيمان وترابط الأسرة المسلمة دعامة المجتمع

[سورة الإسراء (17) : الآيات 22 إلى 30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت