فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26269 من 466147

وقد شدد النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن الحلف بغير الله تعالى، فعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلا يَحْلِفُ: لا وَالْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله فَقَدْ أَشْرَكَ". وهذا من الشرك الأصغر.

الوجه الثاني: من حلف فلا يحلف إلا بالله.

عَنْ عَبْدِ الله - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ".

والحلف بالله تعالى له ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الحلف بالله كاذبًا.

وهذا ما يسمى باليمين الغموس، وقد توعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل ذلك، فقد روى البخاري عَنْ عَبْدِ الله - رضي الله عنه: عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، فَأَنْزَلَ الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} .

وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ:"الإِشْرَاكُ بِالله"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ:"ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ:"الْيَمِينُ الْغَمُوسُ"، قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ:"الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ".

القسم الثاني: اليمين اللغو:

وهو اليمن الذي يحلف به الإنسان دون عقد القلب، فقد عفا الله - عز وجل - عنه، وليس هذا من باب الكذب، وإنما الكذب هو أن يحلف بما يخالف الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت