وقد أطلعنى مُحدِّثى على أربعة أجزاء من تفسير داعى العمل، فِي مجلدين مخطوطين بخط المؤلف، أما أحد المجلدين: فإنه يحتوى على الجزء التاسع والعشرين، والجزء الثلاثين من أجزاء الكتاب، وهو يبدأ بسورة الرحمن، وينتهى بآخر سورة التحريم، وأما المجلد الثاني: فإنه يحتوى على الجزء الحادى والثلاثين، والجزء الثاني والثلاثين، وهو يبدأ بسورة تبارك، وينتهى بآخر القرآن، والجزء الثاني والثلاثين، وهو يبدأ بسورة تبارك، وينتهى بآخر القرآن. وقد وجدت بالمجلد الأخير بعض ورقات فيها تفسير أول سورة (ص) ، ويظهر - كما قال مُحدِّثى - أن المؤلف قد ابتدأ تفسيره هذا بسورة الرحمن إلى أن انتهى إلى آخر سورة الناس، ثم بدأ بسورة (ص) ووقف عندها ولم يتم.
وأما تفسير هميان الزاد، فموجود ومطبوع فِي ثلاثة عشر مجلداً كباراً، ومنه نسخة فِي دار الكتب المصرية، ونسخة أهرى عند مُحدِّثى.
وأما تيسير التفسير، فموجود ومطبوع فِي سبع مجلدات متوسطة الحجم، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية، وأخرى عند مُحدِّثى أيضاً.
(أسباب قِلَّة إنتاج الخوارج فِي التفسير)
وأنت ترى أن هذه الكتب المذكورة، ما وُجِد منها وما لم يُوجد، كلها للإباضية وحدهم، ولعل السر فِي ذلك: أن جميع فِرَق الخوارج ما عدا الإباضية بادت ولم يبق لها أثر.
أما الإباضية فموجودون إلى يومنا هذا، ومذهبهم منتشر فِي بلاد المغرب، وحضرموت، وعُمان، وزنجبار.
ولكن بقى بعد هذا سؤال يتردد فِي نفسي، ولعله يتردد فِي نفس القارئ أيضاً وهو: ما السر فِي أن الخوارج قَلَّ إنتاجهم فِي التفسير؟
والجواب عن هذا السؤال - كما أعتقد - ينحصر فِي أُمور ثلاثة وهي ما يأتى: