فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2525 من 466147

كذلك نجد أبا الفضائل يُفسِّر قوله تعالى فِي الآية [31] من سورة المدثر: {وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ} بما لا يقره شرع، أو يرضى به عقل فيقول:"إن لفظ المَلَك واحد الملائكة، والملائكة فِي اللُّغة العربية توافق لفظاَ ومعنى ما فِي اللُّغة العبرانية، حيث إنها مأخوذة من الأصل السامى، الذي اشتُقَّت منه اللُّغات: السريانية، والعبرانية، والعربية، والآشورية، والكلدانية، وهو يفيد معنى المالكية والاستيلاء على شيء ، فكما أنه أطلق لفظ المَلَك والملائكة فِي الكلمات النبوية المحفوظة فِي الكتب السماوية على النفوس القدسية، والأئمة الهداة، لخلعهم ثياب البشرية وتخلقهم بالأخلاق الروحانية الملكوتية، فملكوا زمام الهداية وصاروا ملوك ممالك الولاية، كأنهم أُعطوا سلطة مطلقة فِي سعادة الناس وشقاوتهم، وهدايتهم وضلالهم، وهذا هو معنى الولاية الملطقة التي جاءت فِي الأخبار، ولذا سمى سيد الأبرار وأمير الأبرار، بقسيم الجنة والنار. كذلك أطلق هذا اللفظ فِي الكلمات النبوية على رؤساء الأشرار، وأئمة الضلال، حيث إنهم قادة الفُجَّار يقودونهم إلى النار ولذا أطلق عليهم لفظ الملائكة، كما أنه أطلق عليهم لفظ الأئمة فِي قوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} . ثم استدل أبو الفضائل بعبارات من الكتب القديمة على جواز إطلاق الملائكة على أئمة الجور والضلال، ثم تكلم عن سر تخصيص العدد بتسعة عشر، فذكر أن الديانات أبواب لدخول جنة الله ورضوانه، كما أنها أبواب للدخول فِي جهنم بسخط الله حين تغييرها مثلاً ... ثم استطرد من هذا إلى أن الباب كما يُطلق أيضاً على الديانات، يُطلق أيضاً على الأنبياء وكبار الأولياء، واستدل على هذا بعبارة نقلها عن الجماعة وردت فِي شأن الأئمة وهي:"أنتم باب الموتى والمأخوذ عنه"قال: وإليه أشير فِي الآية الكريمة:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت