ومعلوم أن لفظ التأويل فِي الآيتين عبارة عن وقوع المخبَر به ولكن يأبى هذا المخرِّف المنحرف إلا أن يحمل التأويل على تأويل الآيات إلى المعاني الخفية، وعجيب بعد هذا أن يتهم الرسل بأنهم لا يعرفون تأويل الآيات، لأن وظيفتهم البلاغ فحسب، وأما كشف الستر عن المعاني الخفية فإلى روح الله حين نزوله. وروح الله فِي نظره ونظر أشياعه: هو البهاء الذي يُعَبِّر عنه بالنقطة، ويدَّعى أيضاً أن ظهوروه يكون يوم القيامة، ولا شك أن هذا تفسير بارد عقيم، وجامد مضل، ولكنه لا يريد أن يعترف بهذا، بل نجده يتعسف فيرمي كل التفاسير من لدن نزول التوراة إلى نزول البيان بأنها تافهة باردة، عقيمة جامدة، مضلة مبعدة، محرَّفة مفسدة، لأن أصحابها خاضوا فيما لا علم لهم به، والعلم فِي نظره عند البهاء وحده.