فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2523 من 466147

كذلك نجد أبا الفضائل يعرض فِي كتابه المسمى"الدرر البهية"لقوله تعالى فِي الآية [39] من سورة يونس: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} ، ولقوله تعالى فِي الآية [53] من سورة الأعراف: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} ... فيقول:

"ليس المراد من تأويل آيات القرآن معانيها الظاهرية ومفاهيمها اللُّغوية، بل المراد المعاني الخفية التي أطلق عليها الألفاظ على سبيل الاستعارة والتشبيه والكناية"... ثم قال بعد هذا:"قرر الله تنزيل تلك الآيات على ألسنة الأنبياء وبيان معانيها وكشف السر عن مقاصدها إلى روح الله حينما ينزل من السماء"، وقال:"إنما بُعثوا - عليهم السلام - لسوق الخلق إلى النقطة المقصودة، واكتفوا منهم بالإيمان الإجمالى حتى يبلغ الكتاب أجله، وينتهى سير الأفئدة إلى رتبة البلوغ فيظهر روح الله الموعود ويكشف لهم الحقائق المكنونة فِي اليوم المشهود"، وقال:"وفى نفس الكتب السماوية تصريحات بأن تأويل آياتها إلى معانيها الأصلية المقصودة لا تظهر إلا فِي اليوم الآخر، يعني يوم القيامة، ومجيء مظهر أمر الله وإشراق آفاق الأرض ببهاء وجه الله". ثم قال:"ولذلك جاءت من لدن نزول التوراة إلى نزول البيان تافهة باردة عقيمة جامدة، بل مضلة مبعدة محرَّفة مفسدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت