رَبَّكَ على وجه .. فيُستعمل على هذا فِي المدح، والذم"."
وفي الآية [4] من سورة الفلق نجده يعترف أيضاً بالسحر ويُروى أن الرسول سُحِرَ بيد لُبيد بن الأعاصم وذلك حيث يقول: {وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} .. أي من شر النفوس اللاتى يعقدن على الشعور والخيوط، وينفثن فيها، ويسحرون الناس بها. أو النساء اللاتى يفعلن ذلك .. ثم ساق حديث سِحْر الرسول صلى الله عليه وسلم"."
وهناك مسائل أُخرى يوافق فيها المعتزلة، ومسائل أُخرى يخالفهم فيها ويوافق أهل السُّنَّة، ولا أطيل بذكرها بعد أن ذكرت نموذجاً من كل طائفة، ومَن أراد الرجوع إليها فليرجع إلى تفسيره للآيات التي تتعلق بهذه المسائل.
هذا .. ولا يفوتنا أن ننبه على أن المؤلف كثيرا ما يهتم فِي بعض المواضع بالمسائل النحوية، فنراه يذكر الأعاريب التي فِي الآية، كما يهتم فِي بعض النواحى بالقراءات، وإن كان يعتمد فِي كثير من الأحيان ما نُسِب إلى أهل البيت من قراءات لا أصل لها، كما نراه يذكر بعض النكات التي ترجع إلى نظم القرآن وأسلوبه.
وبالجملة .. فهذا التفسير يكشف لنا عن مقدار تعصب صاحبه لمذهبه، وتأثره بعقيدته الشيعية، ونزعته الصوفية الفلسفية فِي فهمه لكتاب الله تعالى... والكتاب مطبوع فِي جزءين كبيرين. وموجود بدار الكتب المصرية.
(كلمة إجمالية عن الإسماعيلية وعقائدهم وأغراضهم)
قلنا: إن الإسماعلية من الشيعة الإمامية تنتسب إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، وقلنا: إنهم يلقبون بالباطنية أيضاً لقولهم بباطن القرآن دون ظاهره، أو لقولهم بالإمام الباطن المستور.