فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2477 من 466147

وعند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [6] من سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} .. الآية، يقول:""بالجر عطف على"رُءُوسكُمُ"، وبالنصب على محل"رُءُوسِكُمْ"، وعطفه على"وُجُوهَكُمْ"مع جواز العطف على"رءوسكم"فِي غاية البُعْد، غاية الأمر أنها فِي هذا العطف محتملة مجملة كسائر أجزاء الآية محتاجة إلى البيان، ولم يكن رأينا مبيناً للقرآن لاستلزامه الترجيح بلا مرجح، بل المبين: من نص الله ورسوله عليه، لا مَن نصبوه لبيانه، فإن نصب شخص إنساني لبيان القرآن وخلافه الرحمن ليس بأقل من نصب الأصنام لعبادة الأنام، أو العجل المصنوع للعوام، وتفصيل الوضوء وكيفيته قد وصل إلينا مفصَّلاً مبيَّناً عن أئمتنا المعصومين من الله ورسوله، وقد فصَّله الفقهاء رضوان الله عليهم، فلا حاجة إلى التفصيل ههنا"."

* ميراث الأنبياء:

والمؤلف يقول كغيره من علماء مذهبه بأن الأنبياء يُوَرِّثون كما يُوَرِّث سائر الناس، ولكنا نلاحظ عليه أنه لم يقف من الآيات التي استدل بها علماء مذهبه على أن الأنبياء يُوَرِّثون المال موقفاً فيه تلك المغالاة وهذا التطرف كالذي وقفه الطبرسى منها، بل نجده عندما فسَّر قوله تعالى فِي الآية [5] من سورة مريم: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَآئِي} .. يقول: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ} فِي الإرث الصورى من التضييع والنزاع والخلاف، أو فِي الإرث المعنوى من الاختلاف وتضييع العباد، وهذا إشعار بأن دعاءه خال من مداخلة الهوى مقدمة للإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت