وبعد ذلك بقليل يقول:"وفى تفسير الإمام: أن أصحاب البقرة ضجوا إلى موسى وقالوا: افتقرت القبيلة، وانسلخنا بلجاجنا عن قليلنا وكثيرنا، فأرشدهم موسى إلى التوسل بنبينا صلى الله عليه وسلم، فأوحى الله إليه: ليذهب رؤساؤهم إلى خربة بنى فلان ويكشفوا عن موضع كذا ويتسخرجوا ما هناك، فإنه عشرة آلاف ألف دينار، وليردوا على كل مَن دفع من ثمن هذه البقرة ما دفع، لتعود أحوالهم على ما كانت، ثم ليتقاسموا بعد ذلك ما يفضل وهو خمسة آلاف ألف دينار على قدر ما دفع كل واحد منهم، لتتضاعف أموالهم جزاء على توسلهم بمحمد وآله، واعتقادهم لتفضيلهم".
كما يروى أنهم توسلوا إلى الله تعالى بالنبي محمد وآله عند ربهم للقتيل ببعض البقرة، لأجل أن يُحييه لهم فاستجاب، وأن القتيل بعد حياته توسل إلى الله بمحمد وآله أن يُبقيه فِي الدنيا متمتعاً بابنة عمه، ويجزى عنه أعداءه، ويرزقه رزقاً كثيراً طيباً، فوهب له سبعين سنة زيادة على السنتي التي عاشها قبل ذلك، وعاش فِي الدنيا صحيحة حواسه، قوية شهواته، متمتعاً بحلال الدنيا، وعاش معها لم يفارقها ولم تفارقه، وماتا جميعاً معاً، وصارا إلى الجنة وكانا فيها زوجين ناعمين"."
* قصص القرآن: