فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2458 من 466147

العرفاء أنه قال: إنى أعرج كل ليلة سبعين مرة، والمعراج بالروح أمر يقع لكثير من الرياضيين، بل ورد أن الصلاة معراج المؤمن.

إذا تقرر ذلك نقول: إنه عرج ببدنه الطبيعى وعليه عباءته ونعلاه إلى بيت المقدس، ومنه إلى السماوات، ومنها إلى الملكوت، ومنها إلى الجبروت، ومنها إلى العرش الذي هو فوق الإمكان، وفى هذا السير تخلَّف جبريل عنه صلى الله عليه وسلم، لأنه كان من عالَم الإمكان، ولم يكن له طريق إلى ما فوق الإمكان، لأن الملائكة كُلٌ له مقام معلوم لا يتجاوزه، بخلاف الإنسان. ولم يكن منه ذلك المعراج إلا مرتين كما فِي الأخبار، ولا يزلم منه خرق السماوات، لارتفاع حكم الملك عن بدنه بغلبة الملكوت - ولا استغراب فِي عروج البدن الطبيعى إلى الملكوت والجبروت - ولسقوط حكم الملك بل حال الإمكان عنه مع بقاء عينه، ولا غرو فِي كثرة وقائعه فِي المعراج، فإنه من بسط الدهر مع قصر الزمان كما قال: {وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} ، وقال أيضاً: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} .. فقدر ساعة من الدهر بإزاء ساعة من الزمان تكون كألف ساعة من الزمان أو خمسين ألف ساعة". ومثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [21] من سورة الحِجْر: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} .. يقول ما نصه:"اعلم أنه قد يُطلق الشيء ويراد به ما يساوق الموجود، فيشمل الحق الأول تعالى شأنه. وقد يُطلق ويُراد به المشيء وجوده، فلا يشمل الحق الأول، ولا حضرة الأسماء ولا حضرة الفعل الذي هو مبدأ إضافاته، ويشمل الممكنات كلها من حضرة العقول المعبَّر عنها بالأقلام العالية والملائكة المقرَّبين، وحضرة الأرواح المعبَّر عنها بأرباب الأنواع والصَّافات صفاً، وحضرة النفوس الكلية المعبَّر عنها بالأرواح الكلية المحفوظة والمدبِّرات أمراً، وحضرة النفوس الجزئية بألواح المحو والإثبات وبعالم المثال باعتبارين، ويشمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت