فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2452 من 466147

أنفسكم ما تستلذه المدارك بحسب كل مرتبة وقوة مما أباحه الله لكم، لأن الله يحب أن يرى عبده مستلذاً بما أباحه له، كما يحب أن يراه مستلذاً بعباداته ومناجاته، ولا تمتنعوا بالاكتفاء بمستلذات المرتبة الدانية عن مستلذات المرتبة العالية، فإنه يحب أن يرى عبده مُصِّراً على طلب مستلذات المرتبة العالية، كما يحب أن يراه فِي هذه الحالة معرضاً عن مباحات المرتبة الدانية، مكتفياً بضرورياتها وراجحاتها. ولا تعتدوا عما أباح الله إلى حظره، وفى المباح إلى حد الحظر. والآية إشارة إلى التوسط بين التفريط والإفراط فِي كل الأُمور من الأفعال والطاعات والأخلاق والعقائد والسير إلى الله، فإن المطلوب من السائر إلى الله أن يكون واقعاً بين إفراط الجذب وتفريط السلوك".."

ثم بعد ذلك فسَّر قوله تعالى: {وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ} بما يشبه التفسير السابق .. ثم بعد ذلك ذكر أن الآية نزلت فِي عليّ وبلال وعثمان بن مظعون، فأما عليّ فحلف أن لا ينام بالليل، وأما بلال فحلف أن لا يفطر بالنهار أبداً، وأما عثمان ابن مظعون فإنه حلف أن لا ينح أبداً، فلما علم بذلك رسول الله خرج على الناس ونادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"ما بال أقوام يُحرِّمون على أنفسهم الطيبات؟ إنى أنام الليل وأنكح وأفطر بالنهار، فمن رغب عن سُنَّتى فليس منى"، فقام هؤلاء فقالوا: يا رسول الله؛ قد حلفنا على ذلك، فأنزل الله آيات الحلف .. ثم استشكل المؤلف على هذه الرواية إشكالين:

أولهما: أن مثال هذه المعاتبات ونسبة التحريم والاعتداء والتقوى ولغو الأيمان غير مناسبة لمقام عليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت