ونجد شبَّراً يقول بأن الأنبياء يُوَرِّثون المال كسائر الناس، ولهذا عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآيتين [5، 6] من سورة مريم: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَآئِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} .. يقول ما نصه: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ} الذين يلونى فِي النسب، وهم بنو عمه، {مِن وَرَآئِي} بعد موتى أن يرثوا مالى فيصرفوه فيما لا ينبغى، إذ كانوا أشراراً {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً} لا تلد {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} ابناً، {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} ... إلخ"."
وعند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [16] من سورة النمل: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} ... الآية، يقول ما نصه:"وورث سليمان داود ماله ومُلْكه، وقيل: نبوته وعلمه، بأن قام مقامه فِي ذلك بدون سائر بنيه وهم تسعة عشر، والأول مروى".
* نكاح الكتابيات:
ولكن نرى المؤلف فِي مسألة نكاح الكتابيات يميل إلى القول بالحلِّ وعدم الحُرْمة، ففى قوله تعالى فِي الآية [5] من سورة المائدة: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} ... الآية، يقول: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} ظاهره حل نكاح كل كتابية ذمِيَّة أو حربية، دائماً، أو منقطعاً، أو ملكاً .. فيخص آية: {وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ} إن شملت الكتابية .. وعن الباقر عليه السلام أنه منسوخ بتلك". وعند قوله تعالى فِي الآية [10] من سورة الممتحنة: {وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} .. نراه يمر عليها بدون أن يتعرَّض لهذا الموضوع أصلاً". * *