ولقد مَرَّ بنا عند قراءتنا فِي هذا التفسير، الكثير مما يدل على تعصب المؤلف لآل البيت تعصباً ممقوتاً مرذولاً، فتارة نجده يصرف اللظف العام إلى عليّ رضي الله عنه، كما فعل فِي الآية [4] من سورة التحريم عند قوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} ، فإنه صرف لفظ"صالح المؤمنين"عن عمومه وادَّعى أنه خاص بأمير المؤمنين عليّ عليه السلام، كما ادَّعى رواية العامة والخاصة لذلك.
كما نجده يحاول أن يأخذ من القرآن ما يدل على أن آل البيت كانوا معروفين لدى الأُمم السابقة وأنبيائهم يتوسلون بهم إلى الله، فيكشف عنهم الغُمَّة، ويزحزح عنهم الكُرْبة.
فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [34] وما بعدها من سورة البقرة: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ} ... إلى آخر القصة، نجده يدَّعى أن السجود لآدم إنما كان"لما فِي صلبه من نور محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته"، ويدَّعى أن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ليتوب عليه هو"التوسل فِي دعائه بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله الطيبين". ومثل هذا التعصب كثير فِي مواضع من هذا التفسير.
* علم القرآن كله عند آل البيت: