فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2424 من 466147

كذلك يخالف المؤلف المعتزلة فِي القول بالسحر، فهو يعترف بحقيقته ولا ينكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحر، ولهذا نراه عند تفسيره لسورة الفلق يقول ما نصه: {وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللواتى يعقدن عقداً فِي خيوط وينفثن عليها، والنفث: النفخ مع ريق .. ثم ذكر الحديث الذي فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحِر بفعل لبيد ابن الأعصم. * *

* روايته للأحاديث الموضوعة:

ثم لا يفوتنا أن ننبه على أن هذه الأحاديث التي يرويها المؤلف فِي تفسيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أهل البيت كشاهد لصحة ما يقول، هي فِي الغالب مكذوبة موضوعة لا أصل لها، وقد مَرّ بك الكثير من هذه الروايات، وهي ناطقة على نفسها بالوضع، فلستُ فِي حاجة إلى بيان وضعا بميزان نقد الرواة، إذ نحن فِي غنى عن هذا بعد ما حمل الحديث تكذيب نفسه بنفسه فِي ثنايا ألفاظه ومعانيه. والمصنف بعد هذا لا يفوته أن يذكر فِي نهاية تفسير كل سورة من الروايات عن أهل البيت ما يشهد لفضل هذه السورة، وما أعد الله لقارئها من الأجر والثواب، وفى اعتقادى أن هذه الروايات لا تعدو أن تكون مكذوبة كالروايات المنسوبة إلى أُبَيّ وابن عباس فِي فضائل السور، وليس بغريب أن يذكر صاحبنا مثل هذه الروايات المكذوبة فِي تفسيره بعد ما سوَّد كتابه من أوله إلى آخره بالأحاديث الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آل بيته عليهم رضوان الله.

(5 - تفسير القرآن(للسيد عبد الله العلوى ) )

* التعريف بمؤلف هذا التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت