فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2420 من 466147

ويرى ملا محسن أن الاستنباط لا يجوز لأحد من الأُمة للأئمة، لأنهم هم المعصومون عن الخطأ، أما من عداهم فليس له هذه العصمة، ولهذا نراه عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [83] من سورة النساء: {وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} ... الآية، يقول ما نصه: {وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ} مما يوجب الأمن والخوف، {أَذَاعُواْ بِهِ} فشوه. قيل: كان قوم من ضعفه المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أخبرهم الرسول بما أُوحى إليه من وتعد بالظفر أو تخويف من الكفرة أذاعوه، وكانت إذاعتهم مفسدة، {وَلَوْ رَدُّوهُ} ردوا ذلك الأمر، {إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} قيل: أي يستخرجون تدبيره بتجاربهم وأنظارهم. فِي الجوامع عن الباقر: هم الأئمة المعصومون. والعياشى عن الرضا: يعني آل محمد صلى الله عليه وسلم وهم الذين يستنبطون من القرآن، ويعرفون الحلال والحرام، وهم حُجَّة الله على خلقه. وفى الإكمال عن الباقر: مَن وضع ولاية الله وأهل استنباط علم الله فِي غير أهل الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر الله عَزَّ وجَلَّ، وجعل الجُهَّال وُلاة أمر الله، والمتكلفين بيغر هدى زعموا أنهم أهل استنباط علم الله فكذبوا على الله وزاغوا عن وصية الله وطاعته، فلم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك وتعالى، فضلُّوا وأضلُّوا أتباعهم، فلا تكون لهم يوم القيامة حُجَّة"."

* موقف المؤلف من مسائل علم الكلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت