وإن كانت مختلفات نقلنا أصحها وأحسنها وأعمها فائدة، ثم أشرنا إلى موضع الاختلاف ما استطعنا. وما لا يحتاج إلى شرح اللَّفظ والمفهوم، والنكات المتعلقة لعلوم الرسوم، مما لا يفتقر إلى السماع من المعصوم، أوردنا فيه ما ذكره المفسِّرون الظاهريون، مَن كان تفسيره أحسن، وبيانه أوجز وأتقن، كائناً من كان". ثم ذكر أنه اقتبس من تفسيرالحسن العسكرى وغيره، وذكر اصطلاحاته فِي العزو إلى الكتب التي استقى منها، وفى نسبة الأقوال إلى قائليها ولا نطيل بذكرها. هذه هي أهم الآراء التي يقول بها ملا محسن، والتي استخلصناها من مقدماته التي قدَّم بها تفسيره. وهذه هي طريقته التي سار عليها فِي كتابه الذي نحن بصدده. والكتاب - كما أشرنا آنفاً - مذهبي إلى حد التطرف والغلو، فهو لا يكاد يمر بآية من القرآن إلا ويحاول صاحبه أن يأخذ منها شاهداً لمذهبه أو دفعاً لمذهب مخالفيه! ... ولقد قرأت فِي هذا الكتاب، فلمست فيه روح التحيز المزرى، والتعصب الممقوت. ولأجل أن يكون القارئ على بيِّنة من الأمر أسوق إليه نماذج من نواح شتَّى وفى موضوعات مختلفة ليلمس كما لمست مقدار هذا التعصب الذي يريد صاحبه من ورائه أن يحجب نورا لحق ويطمس معالمه"
* القرآن وأهل البيت:
فمثلاً، نجد كثيراً من آيات القرآن لها معان خاصة، ولا صلة لها بأهل البيت، ولا بما لهم من مناقب وشمائل، ولكنَّا نجد صاحبنا يتأثر بمذهبه الشيعى، فيحاول أن يلوى هذه الآيات إلى معان لا صلة لها باللَّفظ .. معان تحمل فِي طياتها طابع التعاصب المذهبي بصورة مكشوفة مفضوحة.