قلب وفراغ جنان فبينما أنا فِي هذا الخيال إذ بدا لي ما لم يخطر بالبال تحولت الأحوال والدهر حول فوقعت فِي أمر أشق من الأول أمرت بحل مشكلات الأنام فيما شجر بينهم من النزاع والخصام فلقيت معضلة طويلة الذيول وصرت كالهارب من المطر إلى السيول فبلغ السيل الزبى وغمرني أي غمر غوارب ما جرى بين زيد وعمرو فأضحيت فِي ضيق المجال وسعة الأشغال أشهر ممن يضرب بها الأمثال فجعلت اتمثل بقول من قال ... لقد كنت أشكوك الحوادث برهة ... وأستمرض الأيام وهي صحائح ... إلى أن تغشتني وقيت حوادث ... تحقق أن السالفات منائح ...