فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2393 من 466147

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [34] من سورة البقرة: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ} ... الآية، يقول ما نصه:"وذلك لما كان من صلبه من أنوار نبينا وأهل بيته المعصومين، وكانوا قد فُضِّلوا على الملائكة باحتمالهم الأذى فِي جنب الله، فكان السجود لهم تعظيماً وإكراماً، ولله سبحانه عبودية، ولآدم طاعة. قال عليّ بن الحسين: حدَّثنى أبى، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا عباد الله؛ آدم لما رأى النور ساطعاً من صلبه إذ كان الله قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره، رأى النور ولم يتبين الأشباح، فقال: يا رب؛ ما هذه الأنوار؟ قال الله عَزَّ وجَلَّ: أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشى إلى ظهرك، ولذلك أمرتُ الملائكة بالسجود لك إذ كنتَ وعاءً لتلك الأشباح، فقال آدم: يا رب؛ لو بينتها لي؟ فقال الله عَزَّ وجَلَّ: انظر يا آدم إلى ذروة العرش، فنظر آدم عليه السلام وقوع نور أشباحنا من ظهر آدم إلى ذروة العرش، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي فِي ظهره، كما ينطبع وجه الإنسان فِي المرأة الصافية، فرأى أشباحنا فقال: ما هذه الأشباح يا رب؟ قال الله: يا آدم؛ هذه أشباح أفضل خلائقى وبرياتى، هذا محمد، وأنا الحميد المحمود فِي فعالى، شققتُ له أسماً من اسمى. وهذا عليّ، وأنا العالى، شققتُ له اسماً من اسمى. وهذه فاطمة، وأنا فاطر السماوات والأرض، فاطم أعدائى من رحمتى يوم فصل قضائى، وفاطم أوليائى عما يعيرهم ويشينهم فشققتُ لها اسماً من اسمى، وهذا الحسن، وهذا الحسين، وأنا المُحسِّن المُجَمِّل، شققتُ اسميهما من اسمى. هؤلاء خيار خليقتى، وكرام بريتى، بهم آخذ، وبهم أعطى، وبهم أعاقب، وبهم أُثيب، فتوسل بهم إليّ يا آدم، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إلى شفعاءك، فإنى آليت على نفسي قسَماً حقاً لا أخيب بهم آملاً، ولا أرد بهم سائلاً، فلذلك حين زلَّت به الخطيئة دعا الله عَزَّ وجَلَّ بهم، فتاب عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت