فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2331 من 466147

ولما كان الطبرسي يقول بمبدأ التقيَّة، فإنَّا نجده يستطرد إلى الكلام فيها ويؤيد مذهبه عندما فسَّر قوله تعالى فِي الآية [28] من سورة آل عمران: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذلك فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً} ... الآية، فيقول:"من اتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين فليس من الله فِي شيء، أي ليس هو من أولياء الله، والله برئ منه، وقيل: ليس هو من ولاية الله تعالى فِي شيء. وقيل: ليس من دين الله فِي شيء. ثم استثنى فقال: {إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً} .. والمعنى: إلا أن يكون الكفار غالبين والمؤمنون مغلوبين فيخافهم المؤمن إن لم يُظهر موافقتهم ولم يُحسن العِشْرة معهم، فعند ذلك يجوز له إظهار مودَّتهم بلسانه، ومداراتهم تَقيَّة منهم ودفعاً عن نفسه من غير أن يعتقد ذلك. وفى هذه الآية دلالة على أن التقيَّة جائزة فِي الدين عند الضرورة، وربما وجبت فيها لضرب من اللطف والاستصلاح وليس تجوز من الأفعال فِي قتل المؤمن، ولا فيما يُعلم أو يغلب على الظن أنه استفساد فِي الدين."

قال المفيد: إنها قد تجب أحياناً وتكون فرضاً، وتجوز أحياناً من غير وجوب، وتكون فِي وقت أفضل من تركها، وقد يكون تركها أفضل وإن كان فاعلها معذوراً أو معفواً عنه متفضلاً عليه بترك اللوم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت