فائدة تحته، فتشتغل به عن الأهم فالأهم. فأما من حكى خلافًا فِي مسألة ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص، إذ قد يكون الصواب فِي الذي تركه. أو يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الأقوال، فهو ناقص أيضًا. فإن صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب، أو جاهلا فقد أخطأ، وكذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته، أو حكى أقوالا متعددة لفظًا ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى، فقد ضيع الزمان، وتكثر بما ليس بصحيح، فهو كلابس ثوبي زور، والله الموفق للصواب.
[قال سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد: كان ابن عباس إذا سئل عن الآية فِي القرآن قال به، فإن لم يكن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، فإن لم يكن اجتهد برأيه] . انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 1 صـ 5 - 9}