وقال الشيخ أبو جعفر الطوسى: وظاهر الروايات يدل على أنها واجبة عند الخوف على النفس، وقد روى رُخْصته فِي جواز الإفصاح بالحق عنده، وروى الحسن: أن مسليمة الكذَّاب أخذ رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقال لأحدهما: أتشهد أنَّ محمداً رسول الله؟ قال: نعم. قال: أفتشهد أنى رسول الله؟ قال: نعم، ثم دعا بالآخر فقال: أتشهد أنَّ محمداً رسول الله؟ قال: نعم. قال: أفتشهد أنى رسول الله؟ قال: إنى أصم .. قالها ثلاثاً، كل ذلك يجيبه بمثل الأول، فضرب عنقه، فبلغ ذلك رسول الله فقال: أما ذلك المقتول فمضى على صدقه ويقينه، وأخذ بفضله فهنيئاً له، وأما الآخر فقبل رُخْصة الله فلا تبعة عليه، فعلى هذا تكون التقيَّة رُخْصة والإفصاح بالحق فضيلة"."
* تأثر الطبرسى بفقه الشيعة فِي تفسيره:
ونجد الطبرسى فِي تفسيره يتأثر بفقه الإمامية الإثنا عشرية وآرائهم الاجتهادية، فنراه يستشهد بكثير من الآيات علىصحة مذهبه، أو يرد استدلال مخالفيه بآيات القرآن على مذابهم، وهو فِي استدلاله، ورده، ودفاعه، وجدله، عنيف كل العنف، قوى إلى حد بعيد، بحيث يخيل لغير المدقق الخبير أن الحق بجانبه، والباطل بجانب من يخالفه. * نكاح المتعة: