فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190939 من 466147

{وَكَرِهُواْ أَن يجاهدوا بأموالهم وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله} لا إيثار للدعةِ والخفْضِ على طاعة الله تعالى فقط بل مع ما في قلوبِهِم منَ الكفر والنفاقِ فإن إيثارَ أحدِ الأمرين قد يتحقق بأدنى رُجْحانٍ منه من غير أن يبلُغ الآخرُ مرتبةَ الكراهيةِ وإنما أوثر مَا عليهِ النظمُ الكريمُ على أن يقال وكرهوا أن يخرُجوا إلى الغزو إيذاناً بأن الجهادِ في سبيل الله مع كونه من أجلّ الرغائبِ وأشرفِ المطالبِ التي يجب أن يتنافسَ فيها المتنافسون قد كرهوه كما فرحوا بأقبح القبائحِ الذي هو القعودُ خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{وَقَالُواْ} أي لإخوانهم تثبيتاً لهم على التخلف والقعودِ وتواصياً فيما بينهم بالشر والفساد أو للمؤمنين تثبيطاً لهم عن الجهاد ونهياً عن المعروف وإظهاراً لبعض العللِ الداعيةِ لهم إلى ما فرِحوا به من القعود فقد جمَعوا ثلاثَ خلالٍ من خصال الكفر والضلالِ الفرحُ بالقعودِ وكراهيةُ الجهاد ونهيُ الغير عن ذلك {لاَ تَنفِرُواْ فِي الحر} فإنه لا يستطاع شدّتُه

{قُلْ} رداً عليهم وتجهيلاً لهم.

{نَارُ جَهَنَّمَ} التي ستدخُلونها بما فعلتم.

{أَشَدُّ حَرّا} مما تحذرون من الحر المعهودِ وتحذّرون الناسَ منه فما لكم لا تحذَرونها وتعرِّضون أنفسَكم لها بإيثار القعودِ على النفير.

{وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت