فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190938 من 466147

{أَكْبَرُ} إذ عليه يدور فوزُ كل خيرٍ وسعادة وبه يُناط نيلُ كلِّ شرفٍ وسيادة ولعل عدمَ نظمِه في سلك الوعد مع عزته في نفسه لأنه متحققٌ في ضمن كل موعودٍ ولأنه مستمرٌّ في الدارين روي أنه تعالى يقول لأهل الجنة هل رضيتم فيقولون مالنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحداً من خلقك فيقول أنا أُعطيكم أفضلَ من ذلك قالوا وأيُّ شيء أفضلُ من ذلك قال أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخطُ عليكم أبداً

{ذلك} إشارةٌ إلى ما سبق ذكرُه وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد درجتِه في العِظَم والفخامة

{هُوَ الفوز العظيم} دون ما يعده الناس فوزاً من حظوظ الدنيا فإنها مع قطع النظرِ عن فنائها وتغيُّرِها وتنغُّصِها وتكدّرِها ليست بالنسبة إلى أدنى شيء ٍ من نعيم الآخرة بمثابة جناحِ البعوض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كانتِ الدُّنيا تزنُ عندَ الله جناحَ بعوضةٍ ما سَقَى الكافرَ منها شربة ماء ونِعِمّا قال من قال:

تالله لو كانت الدنيا بأجمعها ... تبقي علينا ويأتي رزقُها رغَدا

ما كان من حق حرٍ أن يذِلّ بها ... فكيف وهي متاعٌ يضمحلّ غدا

{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ... (74) }

وإيثارُ صيغةِ الاستقبالِ في {يحلفون} لاستحضار الصورةِ، أو للدلالة على تكرير الحلف، وصيغةُ الجمعِ في {قالوا} مع أن القائلَ هو الجلاس للإيذان بأن بقيتَهم برضاهم بقوله صاروا بمنزلة القائل.

{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ... (81) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت