واختلف في وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا [الآية: 61] فحمزة بخفض رحمة عطفا على خير والجملة حينئذ معترضة بين المتعاطفتين أي (أذن خير ورحمة) وافقه المطوعي والباقون بالرفع نسقا وقيل عطفا على يؤمن لأنه في محل رفع صفة لأذن أي أذن مؤمن ورحمة أو خبر محذوف أي وهو رحمة (وحذف) أبو جعفر همز (قل استهزوا) مع ضم الزاي وبه وقف حمزة على مختار الداني للرسم وله تسهيلها كالواو على مذهب سيبويه وإبدالها ياء على مذهب الأخفش وهذه الثلاثة صحيحة وحكي فيها ثلاثة أخرى تقدم أنها غير صحيحة وكذا (يستهزون) ومع ثلاثة الوقف تصير تسعة ومر أول البقرة حكم وقف الأزرق عليه وإذا وقف على استهزءوا جرت له ثلاثة البدل فإن وصل فالإشباع فقط عملا بأقوى السببين كما مر.
واختلف في إِنْ نَعْفُ، نُعَذِّبْ [الآية: 66] فعاصم نَعْفُ بنون العظمة مفتوحة وفاء مضمومة بالبناء للفاعل وعن طائفة محله نصب به ونُعَذِّبْ بنون العظمة وكسر الذال طائفة الثاني منصوب مفعول به والباقون يعف بياء مضمومة وفتح الفاء مبنيا للمفعول تعذب بتاء مضمومة وفتح الذال كذلك طائفة بالرفع نائب الفاعل ونائب الفاعل في الأول الظرف بعده (ويوقف) لحمزة وهشام بخلفه على (نبأ الذين) هنا بالإبدال ألفا لفتح ما قبله وبين بين على الروم فقط (وأبدل) همز المؤتفكات قالون من طريق أبي نشيط كما في الكفاية وغيرها وهو الصحيح عن الحلواني وصحح الوجهين عن قالون في النشر وأشار إليهما قوله في الطيبة: «وافق في مؤتفك بالخلف يره» . وورش من طريقيه وأبو عمرو بخلفه وكذا أبو جعفر والجمهور عن قالون بالهمز (وأسكن) سين (رسلهم) أبو عمرو.