فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190157 من 466147

كما يطلق الكل على الجزء في مثل قوله تعالى (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ) الآية 16 من البقرة أي رؤوسها ، ويريد المنافقون في هذه الكلمة أنه صلّى اللّه عليه وسلم يصدق كل ما يسمعه ويقبله دون تحقيق عن صحته ، وهذا هو معنى الأذن عندهم ، فانهم يطلقون هذه الجارحة على من شأنه سماع الكلام وقبوله على علاته باعتبار أن جملته أذن سامعة ويقصدون بذلك الطّعن به صلّى اللّه عليه وسلم ، أي أنه ليس بعيد غور في الأمور ، بل هو سريع الاغترار بكل ما يسمع دون تروّ ونظر ، قاتلهم اللّه وأخزاهم ، فإنهم أخذوا شيئا من عادات اليهود بمثل هذا راجع الآية 105 من سورة البقرة المارة ، مع أنهم واليهود سواء ، بل هم شر من اليهود) يعلمون علم اليقين أنه صلّى اللّه عليه وسلم أكمل البشر في حركاته وسكناته ومبرأ من كلّ عيب ومنزّه من كلّ طعن ، ولكنهم لا يريدون أن يعترفوا بذلك حسدا وعنادا ، وقد أنزل اللّه هذه الآية في جماعة من المنافقين كانوا يجلسون بعضهم إلى بعض ويقولون ما لا ينبغي بحق الرّسول ، كاليهود في هذه العادة ، فقال أحدهم نبتل بن الحارث نخاف أن يبلعه قولنا ، وكان ينمّ حديث الرّسول إليهم وكان مشوّه الخلقة أزنم ثائر الشّعر أحمر العينين أسفع الخدين ، وقد قال فيه صلّى اللّه عليه وسلم من أحب أن ينظر إلى الشّيطان فلينظر إليه ، فقال له الجلاس بن سويد إذا بلغه قولنا ننكره ونحلف له فيصدقنا لأنه أذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت