فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190146 من 466147

فيا أكمل الرّسل"قُلْ"لهؤلاء المنافقين الّذين راق لهم التخلف عنك"لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا"من خير أو غيره سواء قعدنا أو خرجنا ، فلا مانع لقضاء ربنا ولا راد لقدره"هُوَ مَوْلانا"حافظنا وناصرنا ومتولي أمورنا أحسن من أنفسنا ، وهو أولى بها منا وإليه وكلنا أمرنا"وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" (51) في أمورهم كلها لا على غيره لما في التوكل على غيره من الخببة والهلاك"قُلْ"يا أيها المنافقون"هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ"النصر والغنيمة أو الشّهادة والمغفرة ، فلا تنتظروا أن يصيبنا غيرهما ، روي عن أبي هريرة أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم قال: تكفل اللّه أو تضمن اللّه لمن خرج في سبيل اللّه لا يخرجه إلّا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسلي ، فهو علي ضامن أني أدخله الجنّة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة ، أخرجاه في الصّحيحين"وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ"إحدى السّوأتين"أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ"فيهلككم ويكفينا مؤنة قتالكم"أَوْ بِأَيْدِينا"فيسلطنا عليكم ونظفر بكم فنقتلكم ونفعل ما يريده اللّه بكم"فَتَرَبَّصُوا"بنا إحدى تلك الحسنيين

"إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ" (52) بكم إحدى تلك السّوأتين ، فابقوا على غيظكم إن اللّه ناصرنا عليكم"قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً"من تلقاء أنفسكم مختارين"أَوْ كَرْهاً"رغم أنوفكم بإلزام اللّه تعالى إياكم الإنفاق مقسورين ، وهذا ردّ على المنافق جد بن قيس المار ذكره"لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ"لكونه ليس عن طيب قلب ولم يرد به وجه اللّه.

وتعم هذه الآية كلّ من لم يطلب وجه اللّه بصدقته ولم تكن عن طيب نفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت