فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190134 من 466147

ولما ضاق ذرع أبي بكر أنزل اللّه على رسوله قوله جل قوله يا محمد قل لصاحبك"لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا"ومن كان اللّه معه لا يخاف ولا يحزن ولا ينبغي له أن يضيق صدره مما يقدره عليه"فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ"أمنه وطمأنينته"عَلَيْهِ"وعلى صاحبه"وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها"وهم الملائكة الّذين تولوا حفظهما وصرفوا وجوه الكفار عنهما في الغار ، فلم يروهما مع وقوفهم عليهما ، لما رأوا من أعشاش الحمام ونسج العنكبوت وكأنها قديمة مما أيقنهم أنه لم يكن في الغار أحد ، ولم يدخل إليه من عهد قديم ، وكذلك كلأه ورفيقه حينما خرجا من الغار وأعمى المشركين عنهم وفعل ما فعل بسراقة كما بيناه في قصة الهجرة المندرجة آخر الجزء الثاني ، فراجعها ، وقد أيده بهذه الجنود أيضا في حوادث بدر والأحزاب وحنين وأحد بعد الهزيمة"وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى"لأنها مدعاة إلى الكفر به"وَكَلِمَةُ اللَّهِ"بالرفع والواو فيها للحال وقرأ بعضهم كلمة بالنصب عطفا على كلمة الأولى وليست بشيء ، وقراءة الرّفع أولى وأبلغ لأن كلمة اللّه عالية ولا تزال عالية سامية ، وهي نداء للإسلام ودعاء للإيمان ولذلك فإنها"هِيَ الْعُلْيا"في الماضي والحال والاستقبال إلى الأبد إن شاء اللّه"وَاللَّهُ عَزِيزٌ"غالب قوي على أعلائها ودوامها ورفعة شأنها وشأن الإسلام على غيرهم"حَكِيمٌ" (40) بإعلاء كلمته وإعظامها وإذلال كلمة الكفر وإدنائها ، فيعلي الإيمان وأهله بعزته ، ويهين الكفر وملته بعظمته ، قال الزهري: لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الغار أرسل اللّه زوجا من الحمام فباضتا في أسفل النّقب ونسجت العنكبوت بيتا.

وقال صلّى اللّه عليه وسلم اللّهم أعم أبصارهم ، فجعل الطّلب يضربون يمينا وشمالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت